رأى وزارة الأوقاف بدولة الكويت فى التبرع بالأعضاء

فتوى رقم 132/79

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه . أما بعد:

فقد عرض السؤال  المقدم من الدكتور/ جلال محمد آشي – الأمين العام للدول العربية  في دول الخليج – والذي يطلب فيه رأي الإسلام في شأن نقل الأعضاء عامة والكلى خاصة، وذلك من الحي إلى الحي، أو من الميت إلى الحي، بوصية أو بدون وصية.

أمير الكويت صباح السالم الصباح

وبعد عرض الموضوع على اللجنة رأت ما يلي:

    إذا كان المنقول منه، ميتا جاز سواء أوصى أم لا، إذ أن الضرورة في إنقاذ حي تبيح المحظور وهذا النقل لا يصار إليه للضرورة، ويقدم الموصى له في ذلك عن غيره، كما يقدم الأخذ من جثة من أوصى أو سمحت أسرته بذلك عن غيره.

   أما إذا كان المنقول منه حيا فإن كان الجزء المنقول يفضي إلى موته كالقلب أو الرئتين كان النقل حراما مطلقا سواء أذن أم لم يأذن، لأنه إن كان بإذنه فهو انتحار وإن كان بغير إذنه فهو قتل نفس بغير حق وكلاهما محرم.

   وإن لم يكن الجزء المنقول مفضيا إلى موته على معنى أنه يمكن أن يعيش الإنسان بغيره ينظر: فإن كان فيه تعطيل له من واجب، أو فيه إعانه المنقول إليه على محرم كان حراما وذلك كاليدين أو الرجلين معا بحيث يعجز الإنسان عن كسب عيشه أو يسلك سبلا غير شريفة ويستوى في الحرمة الإذن وعدم الإذن.

   وإن  لم يكن فيه ذلك كإحدى الكليتين أو العينين أو إحدى الأسنان أو بعض الدم.. فإن كان النقل بغير إذن حرم ووجب فيه القصاص أو العوض على ما هو مفصل في باب الجنايات والديات في كتب الفقه. وإن كان بإذنه جاز إن كان الغالب نجاح العملية.. هذا .. وبالله التوفيق.