عن التبرع بالأعضاء

التبرع هو معنى للبذل و العطاء و التضحيه بشئ تملكه او تسأل عنه لشخص أخر يحتاجه ويحرص عليه أشد الحرص , وقد قال رسولنا الكريم عليه افضل الصلاوات ان من كان فى حاجة اخيه كان الله فى حاجته, فان كانت حاجته هذه ضرورية لحياته فانت تحقق قول الله تعالى فىآيته الكريمه , , “من أجل ذلك كتبنا على بنى اسرائل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الأرض فكانما قتل الناس جميعا ومن احياها فكانما أحيا الناس جميعا”.فان كان المحتاج من الاقارب فهى من صلة الارحام ايضا.

 

 التبرع بالكلى يكون بعدة طرق :

 

 تبرع الاقارب

و ذلك بان يتبرع المرء لذويه, كمن يتبرع لامه او لابيه  و هو محلل فى جميع الشرائع و هو أكثر الانواع استعمالا فى بلادنا و هو افضل الطرق و ذلك لزيادة احتمال تطابق الانسجه بين الاقارب مما يرفع احتمالات قبول الكلى المنقوله الى اقصاها.

التبرع من الاحياء غير الاقارب

وهو مسموح فى حدود ضيقه جدا مثل حالة تبرع  الزوجه لزوجها و ذلك لتلافى شبهة البيع و الشراء للاعضاء البشريه.

و اذا تكلمنا عن موضوع بيع و شراء الكلى البشريه و هو غير مقبول لا شكلا ولا موضوعا, و هو يستشرى فى بلاد العالم الثالث خاصة الفقيره منها و بالاخص الدول التى لا تطبق نظام التبرع بعد الوفاه, فالنقص فىعدد  المتبرعين من الاحياء ووجود قائمه طويله من مرضى الفشل الكلوى يعانون الآلام و المرض فى الانتظار يدفع الكثير الى محاولة الحصول على ما يحتاج اليه باى طريقة كانت , كما ان تفاقم مشكلة الفقر والفاقه تدفع الكثيرين الى بيع أنفسهم و ليس اعضاءهم فقط و بابخس الاسعار. و يذكر هنا وجهة النظر الاخرى و التى لا تحب تسميته بيع و شراء و لكن يفضلون تسميته التبرع المتبادل او التبرع بمكافئه, فهذا الذى يتبرع بطيب نفس بقطعه من جسده, وهو فى حاجه الى المال يكون اولى بالمكافئه من غيره.فالله سبحانه وتعالى مالك كل شئ قد استخلف ابن آدم فى ملكه و سخر له السماوات و الارض وما فيها على ان يحسن التصرف فيها. فمن تبرع لهيئة خيريه تبذل مالة فى الخير فقد أحسن و رضى ربه و من تبرع لهيئة عسكريه تدمر و تخرب  بغير حق فقد أساء و أغضب ربه, فكلاهما تبرع مع الفارق. و عليه فهناك بعض الائمه بل و بعض الانظمه التى يعتد بها تطبق هذا النظام على استحياء فعندما يتبرع الانسان بقطعة من جسده برضى و سخاء الى مريض محتاج و كان هذا المريض لديه من المال ما يستطيع به ان يسد حاجة اخيه المتبرع و ايضا بطيب خاطر فلم لا. ولكن من يستطيع هنا ان يحكم هذه العمليه ليجعلها تقتصر على النيات الحسنه الطيبه و يحميها من استغلال مرض المريض و فقر المحتاج و مافيا تجارة الاعضاء البشريه فان توفر ذلك فلا بئس و الله اعلم.

التبرع بعد الوفاه

و هو ان يسمح الانسان باستعمال اعضائه اذا  قدر الله وفاته بالمستشفى وذلك بالمحافظة عليها بعد الموت الدماغى بعدم ايقاف الاجهزه المانحه للاكسجين فتستمر الدوره الدمويه فىالعمل لتوفير الاكسجين للمحافظة على الأعضاء لحين اجراء عمليه التبرع, وهذا يتطلب من المتبرع حمل بطاقة التبرع باستمرار و الذى يصدر من الجهة المسئوله للتعرف على رغبته فىالتبرع. و الجدير بالذكر هنا ان الدول الغربيه جعلت التبرع هو القاعدة فكل افراد الشعب متبرع الا من أبى فهو من يجب ان يحمل بطاقة بعدم رغبته فى التبرع.

TOP